سيناريوهات مرعبة للازمة الليبية الجزء الثاني

بقلم ربيع غيث

الجزء الثاني

ومع دخول الناتو علي خط الازمة بذريعة حماية المدنيين وتدميره البني التحتية واستهدافه للمدنيين وانحيازه للمتمردين حتي صار بمثابة
السلاح الجوي لهم. ومع الاستماتة الفرنسية البريطانية القطرية الاماراتية علي اسقاط ليس فقط النظام ولكن الدولة ومؤسساتها بحكم التداخل العضوي بين النظام والدولة, فأن الصراع في ليبيا اتخد منحني اخر حتى رأينا اتساع التأييد الشعبي العفوي المنزايد للدولة المركزية ونظامها السياسي مدفوع بالوطنية الليبية ضد التدخل الاجنبي وتحسبا من مستقبل مجهول ودفاعا عن مؤسسات يري فيها المواطن العادي مصدراستقراره وامانه, فرأينا تأسيس المؤتمر الوطني للقبائل الليبية ليمثل شرعية شعبية  موازية او مسانده لشرعية النظام الني شكك فيها اوباما وسركوزي وكمرون. وحاول ضربها في الصميم وبحملة منظمة الاعلام العربي التحريضي من خلال  عبارات متكررة من مثل كتائب القدافي بدلا عن عن مسمي القوات المسلحة الليبية. وبهذا يتشكل في ليبيا,  تحديدا في وسطها وغربها وجنوبها تحالف قبليا شديد المراس وله ثقله متخندقا حول فكرة استمرار الدولة المركزية ورفض فكرة استبعاد العقيد القدافي واسرته من نسيج الدولة والمجتمع بأعتبارهم احد مكونات المجتمع المدني والقبلي ولهم ارتباطاتهم الممندة و لايمكن بالعرف الاجتماعي التخلي عنهم ارضاء لاجندة اجنبية.

وعلي هذا النحو, واذا لم يتدخل عقلاء العالم في ايقاف وحشية الناتو والترتيب لطاولة حوار مستديرة بدون شروط مسبقة تضم الوان الطيف السياسي والاجتماعي في ليبيا, فأن الاستقطاب بين الاطراف المختلفة سيصل مداه بالاقتتال الاهلي حيث تتشكل الان تحالفات مناطقية وقبلية مسلحة افرزتها المرحلة الراهنة تضم بشكل رئيسي قبائل ترهونة وبني وليد وصرمان وزليطن والخمس وسهل الجفارة
والعجيلات وسرت والمقارحة وواحات الجفرة والجنوب الليبي وغريان والرياينة وقطاعات كبيرة من مصراتة والزنتان والجبل الغربي وهي مناطق لها ثقل سكاني ومواقع جغرافية استراتيجية. وستعمل مع كتائب الحرس الثوري والحرس الشعبي والتشكيلات القبلية مع كتائب القوات المسلحة علي تشكيل جيوب مقاومة للتواجد الاجنبي والعناصر العميلة المرتبطة به وسيكون لها ممرات أمنة من الامدادات في منطقة شاسعة يصعب مراقبتها وبيئة اجتماعية حاضنة للمقاومة وهي خبيرة بمسالك مناطقها ويمكن لها أقامة تحالفات مع تنظيمات مسلحة تنشط في منظقة الحدود بين ليبيا وتشاد والنيجر والسودان , وتوفر هذة البيئة مناخا مناسبا لقاعدة المغرب الاسلامي وستزدهر حركة تجارة السلاح التي كانت الدولة الليبية, بامكانياتها وخبراتها, تضيق عليها الخناق. وفي طرابلس, اكبر تجمع حضري في ليبيا, ستكون الماسأة اكبر أذا تجولت شوارعها وميادينها الي مسرح لحرب مليشيات مسلحة وعمليات انتقام بالسيارات المفخخة  والتصفيات الجسديةعلي غرار ما يجري في بغداد وكابول….      يتبع الجزء الثالث

  1. أضف تعليقاً

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: